محمد الريشهري
256
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
على خدّه ! الآنَ عبادَ الله والخناقُ مُهمَل ، والرُّوح مُرسَل ، في فَينة ( 1 ) الإرشاد ، وراحة الأجساد ، وباحة الاحتشاد ، ومَهَل البقيّة ، واُنُف المشيّة ، وإنظار التوبة ، وانفساح الحَوْبة ( 2 ) قبل الضَّنْك والمَضيق ، والرَّوع والزهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر ، وأخذة العزيز المقتدر ( 3 ) . 4 / 5 التحذير من الغفلة 5619 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من خطبة له في صفة الضالّ - : وهو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين ، بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد . . . . حتى إذا كَشف لهم عن جزاء معصيتهم ، واستخرجهم من جلابيب غفلتهم ، استقبلوا مُدبراً ، واستدبروا مُقبلاً ؛ فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضَوا من وَطَرهم ( 4 ) . إنّي اُحذّركم ونفسي هذه المنزلة ؛ فلينتفع امرؤ بنفسه ؛ فإنّما البصير من سمع فتفكّر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعِبَر ثمّ سلك جَدَداً ( 5 ) واضحاً يتجنّب فيه الصَّرْعة
--> ( 1 ) الفَينَة : الحين والساعة ( النهاية : 3 / 486 ) . ( 2 ) الحَوْبة : الحاجَة ( النهاية : 1 / 455 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 83 . وقال الشريف الرضي في ذيل الخطبة : وفي الخبر : أنّه ( عليه السلام ) لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرّت لها الجلود ، وبكت العيون ، ورجفت القلوب . ومن الناس من يُسمّي هذه الخطبة : " الغَرّاء " . ( 4 ) الوَطَرُ : كلُّ حاجة كان لصاحبها فيها همّة ( لسان العرب : 5 / 285 ) . ( 5 ) الجَدَد : المستوي من الأرض ( النهاية : 1 / 245 ) .